قصي خولي : لدي حبيبه أحبها كثيراً – فادي صالح

قصي خولي : لدي حبيبه أحبها كثيراً

لقاء مع الفنان قصي الخولي

حاوره: فادي صالح

خاص لمجلة كلمتنا – 2004

02

وجه جديد أطل علينا مؤخراً في أعمال رائعة أثبت وجوده وشخصيته … هو إنسان بسيط صاحب حضور جذاب … شدنا تمثيله فتابعناه في مسيرته .. شاهدناه في عائلتي وأنا – ليل المسافرين – أبناء القهر – خبز وملح … رافقناه في نساء صغيرات والخيرزان وعالمكشوف وبقعة ضوء .. فنان استطاع بموهبته واجتهاده وعمله أن يصل إلى قلوب الناس ..

هذا هو الفنان (( قصي الخولي )) …

–  لنبدأ من بداياتك الفنية :

كانت في المراحل الأخيرة من فترة الدراسة في المدرسة ، فقد كنت أتابع المسلسلات والأعمال و أدقق فيها لأني كنت أحب التمثيل ، وكانت هناك مجموعة من النشاطات التي كنا نقوم بها في المخيمات والمعسكرات وكنت أنا دائماً أنجذب إلى ماله علاقة بالمسرح … ومن هنا بدء حب المسرح بشكلٍ عملي وبعدها أحببت أن أطور قدراتي فدرست التمثيل .

ما هو الدور المفضل والذي يتلائم مع شخصيتك قدمته إلى الآن ؟ 

7-6

بصراحة أنا ضد شيء اسمه ” دور يتلائم مع شخصية فنان “ لأن ذلك يطرح الفنان ضمن خصوصية يمكن أن تصبح مؤذية فيما بعد إذا استمر فيها .

فأنا ضد التخصص بشيء معين ، أنا أحب أن أقدم شيئاً  أجد فيه نفسي بشكل جديد وأن أقدم من خلاله شيئاً جديداً للمشاهد …

 فدوري المفضل والذي أتمناه دائماً هو أن أمثل الشخصية المسندة لي بشكل جيد وبتفاصيل دقيقة تميزها .

فأنت إذاً لا تختار أدوارك على أساس معين :

لا أبداً … فأنا عندما أقرأ دوراً معيناً و أشعر أنه جديد ومن الممكن أن أقدم فيه شيئاً مناسباً للخطة التي أرسمها لطريقة عملي كممثل أقبله و أجتهد عليه.

وكيف تعمل على الشخصية المسندة إليك ؟ .

أعتقد بأنه على كل ممثل أن يقرأ عن الشخصية بشكل جيد لكي يتفهم سماتها الخارجية والداخلية التي تميزها من أجل الوصول إلى خلق هذه الشخصية . ويجب أن لا ينظر الممثل إليها من الأعلى سواءً كانت كبيرة أم صغيرة ، أي ببساطة يجب أن لا (يتشاطر) عليها فكل شخصية لها حجمها الذي يجب أن يقدمه الممثل.

06

–  وبماذا أنت مشغول الآن ؟ .

حالياً أجري برفات لمسرحية ” دبلوماسيون ” للمخرج غسان مسعود .

أما على الصعيد التلفزيوني فأنا الآن أقوم بقراءة بعض النصوص وسأبدأ بتمثيل أعمال جديدة قريباً .

ما هي الأمور التي جعلتك تصل إلى الناس وتأخذ مكانة في قلوبهم ؟ 

أعتقد بأن حبي للتمثيل هو السبب فالإنسان عندما يحب عمله ينجح فيه وهذا ما يقرب المرء من المشاهد .

فعلى الممثل أن يدخل إلى عمق الناس ، ولا يمكنه ذلك إلا إذا صدق أنه يؤدي “سامر أو رامي مثلاً ..” وأنا لا أتعاطى التمثيل للشهرة أو لنجومية ، وإنما بغرض إقناع المشاهد بأني أنا هو ذاك الشخص .

–  وكيف تتعامل مع نقد الآخرين ؟

أنا لست ضد النقد أبداً إن كان إيجابياً أو سلبياً ، على العكس فأنا أعتبره مفيداً للفنان لأنه يساعده في الإطلاع على أشياء قد يكون الفنان غافلاً عنها .10

وطبعاً أقصد ذاك النقد الذي يبقى على أساسات وليس النقد الذي ليس له علاقة إلا بالكلام … فالإنسان الذي يريد نقدي سلباً أو إيجاباً يجب عليه أن يقدم لي البراهين التي بنى عليها نقده .

ما أهمية الشكل العام للفنان برأيك ؟

أعتقده مهماً لأن الفنان ( واجهته ) المجتمع فلذلك عليه أن يهتم بشكله وبطريقة معاملته مع الناس وبطريقة تصرفاته لأنه دائماً في موضع مراقبة من قبل الغير لذلك يجب عليه أن يهتم بهذه التفاصيل التي ترفع درجاته عند الناس ، وهذا لا يعني أن يتم اختيار الفنان على أنه وسيم أو طويل أو أشقر … و الخ وإنما برأي يجب على الفنان أن يكون متوسطاً في كل شيء – ما عدا الموهبة و الاجتهاد – حتى يصبح بمقدوره أن يقارب أي شخصية تسند إليه .

إن طلبوك لتمثل إعلاناً هل ستقبل ؟

أنا لست ضد تقديم الإعلان ولكن بشروطي فالإعلان فن مهم … ومع أن الناس هنا يتعاملون معه بطريقة بسيطة إلا أني أعتبره فناً جيداً – لأنه يستطيع أن يحصر في زمن قصير قصته أو معلومة تقدم للمشاهد … فهذا شيء يلزمه الذكاء الكافي ليكون ناجحاً .

17

لنتكلم قليلاً عن حياتك الخاصة ….

بعيداً عن الفن من هو قصي خولي ؟

أنا قصي خولي من مواليد 1/نيسان/1976 م من برج الحمل ….

kusikuliابن الصحفي ” عميد الخولي ” مدير جريدة الثورة سابقاً . وأنا وحيد على أربع بنات أستشيرهم في كل شيء .. فكلهم متعلمات وفيهم واحدة متزوجة وعندها ولد اسمه ” غمار ” وهو ( فرحة العائلة ) ، كما أني أحب الرياضة كثيراً فأنا ألعب ( الكيك بوكسينغ ) والسباحة وأحب مشاهدة الأفلام باستمرار ، ولا أحب التواجد كثيراً في الأماكن العامة فأنا أكره الازدحام والضجيج …

عندي عدد من الأصدقاء المقربين والذين أحب أن أبقى بقربهم ، ولدي حبيبه أحبها كثيراً وأفضل أن أبقى أغلب الأوقات معها .

أحب القراءة ( ولو أني لا أملك الوقت الكافي لذلك ) …  

هل وصلت إلى طموحك أم لا ؟ أي بمعنى آخر ما هو أقصى أحلامك ؟ 

يجب أن يملك الإنسان أحلاماً وطموحات كثيرة يسعى إلى تحقيقها باستمرار ويجب أن لا يحدد حياته بهدف واحد ، فحياة الإنسان بلا طموح لا معنى لها … أما بالنسبة لطموحي فهو أن أكون ممثلاً جيداً – ولا أقصد بذلك النجومية – فأنا أسعى أن أكون ممثلاً جيداً ومحبوباً ، أما النجومية فهي خطوة بعيدة جداً ومن الممكن أن تكون تتويج لمرحلة من العمل و على أساسه يستحق الفنان هذا التكريم.

ما هي الأشياء التي تضعف أمامها ؟ وما هي الأشياء التي تجعلك متفائلاً ؟ 

أنا أضعف أمام زعل أمي وأبي مني … أما ما يجعلني متفائلاً فهو ثقتهم بي .

هل لنا أن نعود قليلاً إلى الوراء ؟ …

–  كيف كنت في المدرسة ؟ في الجامعة ؟ علاقتك مع أصدقائك ….؟

مع أني أخجل من أن أقول ذلك ولكني سأخبرك بأني كنت أكره المدرسة … فقد كنت كل يوم أبكي قبل ذهابي إلى المدرسة …

وكنت مشاكساً في الصف بعض الشيء (بالمعنى الايجابي)  ولكن كانت تجمعني علاقة مهمة مع أساتذتي .

–  وهل تذكر شيئاً مميزاً في تلك الأيام ؟ 

مع أن مرحلة الدراسة كانت مهمة في حياة الطلاب إلا أني لا أذكر فيها شيئاً مميزاً أو ممتعاً كان بالنسبة لي …

وماذا بعد المدرسة ؟ …

Copy of Image048

تطورت قضية الالتزام عندي بعد ما نلت شهادة البكالوريا ودخلت الجامعة لأدرس الحقوق وأصبحت حياتي مختلفة كعلاقاتي مع الأساتذة أو الطلاب أو حتىمع الدراسة نفسها …. وفي السنة الثانية خرجت من كلية الحقوق ودخلت إلى المعهد العالي للفنون المسرحية والحمد لله تم قبولي … وهناك كانت ذكرياتي الجميلة جداً … وكان من جملة دفعتي : باسل خياط – مروان أبو شاهين – عروة النيربيّة –  سلافة معمار – رغدة الشعراني وكانت ذكرياتي معهم جميلة جداً …

وجمعتني أيضاً مع أساتذتي علاقة حميمة ومهمة … وكان فضلهم علي كبير .

ومع أن أهلي عارضوا دراستي في المعهد حتى السنة الثالثة إلا أنهم تفهموا الوضع وتلائموا معه وأحبوه ، حتى أن والدي أصبح يقرأ النصوص قبلي لينصحني بالعمل أو عدم العمل ، و أنا أثق برأيه كثيراً.

–  وبالنسبة لظهورك أمام الكاميرا وبقوة في مسلسل ( عائلتي وأنا ) ومع الأستاذ الكبير دريد لحام ، ماذا تخبرنا عن هذه التجربة وما ذا كان شعورك ؟

إن الفضل الأساسي يعود إلى الأستاذ حاتم علي الذي رشحني لهذا العمل بعد تخرجي بعدة أشهر ولم أكن معروفاً على صعيد التلفزيون فقد كانت خطوة تحتاج إلى جرأة من الأستاذ حاتم أن يقدم ممثل غير معروف أمام فنان كبير كالأستاذ دريد والذي  كانت فرصة العمل معه كبيرة جداً ، وكنت سعيداً جداً لأني كنت أعمل مع فنان عالمي وليس عربي فقط .. وأنا دائماً أعتز بهذه الهدية التي قدمها لي الأستاذ حاتم علي بعد تخرجي.

–  وعن التجربة في”أبناء القهر” من الواضح أنها كانت صعبة ماذا تخبرنا عنها ؟ 

إن ” عائلتي وأنا ” كان الخطوة الأولى التي عرفت الجمهور على قصي خولي و ” أبناء القهر ” كان الخطوة الثانية التي كدت حضوري عند الجمهور وطبعاً يعود الفضل للأستاذ المخرج مروان بركات والأستاذ الكاتب هاني السعدي . أما عن شخصيتي فقد كانت صعبة جداً لأنها كانت شخصية متنوعة ولكن بنفس الوقت كان الدور ممتعاً و أنا أحببته جدّاً.

وبالنسبة لمسلسل ” خبز وملح ” رأينا أمامنا الطباخ الكبير الشيف قصي ، فهل أنت حقاً شيف أم أن الطبخ هواية ؟ 

107

أنا أحب الطبخ ولكني لست شيف .

أحببت فكرة المسلسل لأنها جديدة… واستطعنا أن نقدم شيئاً يمكن القول بأنه مقبول .

–  ما هو اليوم الذي لا ينسى في حياتك ؟ 

أجمل يوم هو كان اليوم الذي نجحت فيه في البكالوريا … فقد كان يوماً لا  يوصف

هل تحولت إلى شخص لا تعرفه في مرة من المرات ؟ 

في مرات كثيرة … فأنا ” عصبي كتير ” …

–  من خلاصة تجاربك السابقة … ماذا تعني لك النجومية ؟ 

النجومية هي حب الناس للمثل فالنجومية  إذا وجدت فهي من نتاج المهور الذي تابعك و صدق أدائك.

–  كلمتك الأخيرة التي توجهها إلى الشباب ..

أنا أعتقد بأن الشباب العربي شباب نشيط جداً وسأتكلم عن الشباب السوري لأني واحد منهم ، فهو طموح على صعيد ثبات الذات والظهور بشكل متميز … وأنا أتمنى من الشباب أن يجتهدوا وأن يواصلوا الاجتهاد للتميز وإثبات الذات وتقديم أشياء لها أثر مهم في مسيرتنا إلى الأمام … كما يجب أن يظهر للعالم بأن جيلنا يختلف عن الجيل الذي قبلنا – مع احترامي له – فنحن نأخذ منه العبرة لنثبت أنفسنا بشكل جيد فنحن نملك طاقات في الكثير من المجالات سواءً الفنية أو الالكترونية أو الكثيرة الأخرى و نتمنى أن نجد العون و المساعدات من المؤسسات المسؤولة عنا لأننا في النهاية نقدم شيئاً يفيد في تطوير و بناء وطننا.

en006-1

%d مدونون معجبون بهذه: