نفوذ روسيا على الساحة الدولية يعود من جديد – فادي صالح

نفوذ روسيا على الساحة الدولية يعود من جديد

فادي صالح – موسكوn00096302-b[1]
روسيا (آسيا): العالم اليوم لم يعد ذالك العالم الذي كان قائماً قبل 20 عاماً، سياسياً واقتصادياً وثقافياً. فهو في تطور مستمر وتغيرات دائمة.
كذلك هو الامر بالنسبة لروسيا التي تتقدم بشكل سريع وتتجه نحو القمة، وخاصة بعد الاحداث الحاصلة في شبه جزيرة القرم وعودتها الى الحضن الروسي. حيث ارتفعت شعبية الرئيس الروسي فلاديمير ووصلت الى أعلى مستوياتها سواء على الصعيد الداخلي أو على مستوى توازن القوى على الساحة العالمية. هذه الشعبية – حسب احصائيات – ارتفعت مباشرة بعد احداث شبه جزيرة القرم لتصل الى ٩١%. يقول محللون أن هذه الشعبية تكمن في حقيقة أن بويتن يعرف تماماً ما يجب القيام به والى أين يقود البلاد. 
داخلياً قد يظهر البعض ليقول أن روسيا لا تعجب الجميع، ولكن ما يحتاجه الشعب الروسي حقاً هو دولة قوية، وهذا سيعود بالنفع ايضاً على العديد من دول العالم. فليس هناك دولة قادرة بمفردها على حل جميع المشكلات العالمية، على سبيل المثال الأزمة السورية والبرنامج النووي الايراني، فكيف كان سيؤؤل الحال دون تدخل روسي؟ ومن سيساعد الغرب على تسوية الوضع في افغانستان؟ ومن سيحل المشاكل مع كوريا الشمالية؟ 

واذا توقفنا للحظات امام سؤال جاد عن مخاطر العقوبات الاوروبية – بعد الاحداث الاوكرانية – نجد ان السيف هنا ذو حدين، فالعقوبات تضر كلا الجانبين، وخاصة في الوقت الذي نجد فيه الاقتصاد العالمي في ازمة. “السجار” مع روسيا لا يصب في مصلحة الغرب، وهم يعرفون ذلك تماماً مهما حاولوا اظهار العكس. 

قوة روسيا تكمن ايضاً في استثماراتها في الدول الاخرى، وفي توسع علاقاتها الثقافية.. وهذا لا يعني انها تهيمن او ستهيمن على الاخرين. على العكس من ذلك، فهذا يعني تماماً احترام شركائها الدوليين. فالملاكم القوي لا ينتظر لحظة الغدر التي يمكن ان يضرب بها خصمه بأقصى سرعة ممكن، بل على العكس، فهو يختار التكتيكات التي تظهر كرامته ونبله. وهكذا تماماً تظهر جدارة روسيا في المجتمع الدولي.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: