محمد الأحمد : أعتبر أن هؤلاء الأشخاص دخيلون على الفن – فادي صالح

محمد الأحمد : أعتبر أن هؤلاء الأشخاص دخيلون على الفن

محمد الاحمد

لقاء مع الفنان الشاب محمد الاحمد

خاص : مركز الاخبار السوري

حاوره : فادي صالح

محمد الأحمد خريج المعهد العالي للفنون المسرحية عام 2005 بمشروع ( حلم ليلة صيف )  للمخرج الأستاذ فايز قزق اطل علينا مؤخراً في عدة أدوار فتابعناه في ( الظاهر بيبرس ) و ( ظل امرأة ) و ( وشاء الهوى ) وأحببناه في ( المحروس ) و ( أشياء تشبه الحب )

فكان لنا معه اللقاء الشبابي التالي :

 

قبل الحديث عن الفن ، من هو محمد الأحمد ؟

أنا محمد الأحمد مواليد مدينة حمص 27 / 02 / 1979 والدي كان مزارعاً وكان المتعلم الوحيد في ( الضيعة )

درست في مدارس حمص وكان عندي هواية العزف على العود بالإضافة إلى (( الحلاقة النسوانية )) والتي كانت مجرد هواية .

بعد البكالوريا درست الأدب العربي في جامعة البعث واضطررت بسبب مرض والدي أن أكول معيل الأسرة وافتح ( صالون حلاقة ) رغم أني لم أكن أفكر يوماً بأن اعمل بتلك المهنة .

بعد فترة فكرت بالتقديم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية فأحببت في البداية أن انضم إلى فرقة مسرحية في الجامعة ، ولكني عندما طلبت من إحدى البنات التي كانت في الفرقة أجابتني بسلبية : (( لازم اختبرك بالأول لشوف ازا بيمشي حالك أو لأ )) ولم تحاول ابداً أن تقدمني إلى مخرج الفرقة فشعرت عندها بقليل من الإحباط !

تابعت دراسة الأدب العربي وتابعت عملي في الصالون. وبعد ثلاث سنوات توفي والدي ومررت بتلك الفترة بمرحلة صعبة.

بعد فترة أقنعني أصدقائي بالتقديم إلى المعهد العالي للموسيقى، فعدت إلى التدريب على آلة العود وعدت إلى أستاذي ليدربني على قراءة النوتة وتدربت لمدة ثلاثة أشهر ونصحني أد أن أقدم أوراقي إلى قسم التمثيل أيضاً.

قبل أسبوع من امتحان انكسر زجاج نافذة غرفتي وسقط على يدي اليسرى مما أدى إلى عدم قدرتي على العزف بالإضافة إلى عدم قدرتي على (( قص الشعر )) فما كان أمامي إلا أن انسى فحص الموسيقى وأتقدم إلى فحص التمثيل، فجاء أصدقاء أخي احمد وقاموا بتدريبي ..

قدمت الامتحان وعدت إلى حمص وهنا بدأت أفكر  .. فانا كنت متعلقاً بالمكان كثيرا فكان نجاحي يعني ترك حمص وترك كل ما بدأته والبداية من نقطة الصفر، وايضاً إذا تم رفضي في المعهد سيكون ذلك مؤلماً بالنسبة لي.

بقيت على هذه الحالة المشوشة إلى أتت أخبار من دمشق تؤكد قبولي في المعهد، وهنا من دون تردد تركت حمص وانتقلت إلى دمشق.

 

وماذا بعد التخرج ؟

بعد التخرج كنت الأول على دفعتي لذلك تم إرسالي إلى مهرجان ( ايفينيون ) المسرحي في فرنسا وعند عودتي إلى دمشق عرض علي العمل في مسلسل ( الظاهر بيبرس )

 

وما سبب غيابك عن المسرح بعد التخرج ؟

في الحقيقة بعد التخرج لم أشارك إلا بعمل مسرحي واحد هو (( الأفيش )) للمخرج (( عمر أبو سعده )) وقمت بأداء دورين في المسرحية . الأول كان دور جندي إسرائيلي والثاني دور داعية إسلامي يحرض على الجهاد والقيام بالعمليات الاستشهادية. وقد أحببت الدورين وأحببت العمل رغم المشاكل التي قامت بيننا وبين المؤلف.

 

 

ما هي هذه المشاكل ؟

كان الخلاف حول إخراج  (الجندي الإسرائيلي ) فالكاتب الفرنسي كان يريد إظهاره بمظهر حضاري كأن يقوم بطرق الباب قبل الدخول، بالإضافة إلى إظهاره على انه فنان يحب الرسم. ولكننا اصرينا على عرض الجندي كما اراده المخرج الذي كاد أن يلغي العرض قبل يوم واحد فقط من الموعد المحدد، ولكن بعدها عرضنا العمل دون تغيير.

 

بعد هذا العمل لم تشارك بأي عمل مسرحي ؟

من فترة قريبة انتهينا من عرض مسرحية ( وعكة عابرة ) للمخرج الأستاذ فايز قزق

أما قبلها عرض علي ادوار في عدة أعمال مسرحية ولكني رفضتها لأني كنت ابحث دائماً عن الأدوار المميزة – وليست الطويلة –

 

وماذا عن تجاربك في التلفزيون لهذا العام ؟

هذا العام كان لي مشاركة في ( ظل امرأة ) للمخرج ( نذير عواد ) بدور صغير – ولكنه مؤثر – كما شاركت في (( أشياء تشبه الحب )) للمخرج ( عبد الغني بلاط )

 

في (( أشياء تشبه الحب )) ما مدى قرب شخصيتك من شخصية ( رامي ) ؟

إذا نظرنا إلى الواقع لوجدنا أن شخصية رامي موجودة داخل كل شاب في عمر ما بعد المراهقة بقليل.. وهي شخصية حياتية غير مبالغ فيها.

وصحيح أني أظهر الطابع الجدي ” لا شعورياً” إلا أني أؤكد لك أني داخليا : رامي !

 

بالنسبة للأعمال المستقبلية، هل من جديد ؟

إلى الآن لا جديد، فأنا في الحقيقة أتعالج من مرض ( القرحة ) لذلك أقوم الآن بفترة نقاهة. ولكني أكمل كتابة نص مسرحي بدأت بكتابته منذ فترة.

 

هل لك مشاركة في تظاهرة (( دمشق عاصمة الثقافة )) ؟

لي مشاركة في فيلم طويل بعنوان (( دمشق يا بسمة الحزن )) بدور صغير ولكنه مؤثر.. وهذه هي الأدوار التي أحبها كما ذكرت لك سابقاً.

 

وماذا عن طموحاتك ؟

برأي إن طموح كل فنان هو السينما ، لأن كاميرة السينما لها “وهرة عظيمة” لأنك – من وجهة نظري ومن تجربتي الشخصية – في لحظة من اللحظات تؤمن بالشخصية وتصبح أحاسيسك حقيقية لا شعورياً

فالسينما هي ” فن نت “

 

في الوقت الحالي إن طلبوك لتمثل إعلانا هل ستقبل ؟

أنا ممثل، والإعلان عندما يكون بحاجة إلى ممثل فلا مشكلة ولكن إذا كان يحتاج إلى مهرج إعلاني لعلكة أو مبيض أو… الخ فبالتأكيد سأرفض ولن أحاول استغلال الإعلان للترويج عن نفسي ولأزيد من ظهوري على الشاشة، فأنا حتى في الأعمال الدرامية أقوم باختيار أدواري بدقة وأرفض العديد من الأدوار التي لا تعجبني، وبالتأكيد ارفض الأدوار التافهة.

 

ولكن ألا يؤثر رفضك هذا على ظهورك على الشاشة ؟

أنا أريد أن أقدم شيئاً مميزاً يميز المادة التي أقوم بتقديمها ولا أريد أن أقدم ( أي شي )

 

ولكن هناك العديد هناك العديد من الشباب لديهم رصيد كبير من الأعمال رغم عدم دراستهم في المعهد

نعم وفي الحقيقة أعتبر أن هؤلاء الأشخاص دخيلون على الفن ويؤثرون سلباً على خريجي المعهد

 

بعض خريجي المعهد أيضاً لديهم ادوار صغيرة وغير مهمة ولكنها كثيرة .

لا أخفيك بأن هناك عتب أيضاً على بعض خريجي المعهد لأنهم يقدمون أي شيء مما يؤدي إلى انحدار مستواهم الفني، ولو أن علاقاتنا ببعضنا كخريجين كان جيدة لوقفنا جنباً إلى جنب تاركين الغيرة ورائنا لاستطعنا إجبار شركات الإنتاج على عدم مساومتنا في المادة التي نقدمها وبالتالي كنا حافظنا على المستوى الفني وارتقينا به.

 

أليست دقتك في اختيار الأدوار هي سعي منك للوصول إلى النجومية ؟

بالتأكيد لا أسعى وراء النجومية على العكس فأنا شخص خجول أمام الناس ولكن دقة اختياري يمكنك أن تسميها خوف من عدم تقديم المستوى المطلوب.

 

في نهابة اللقاء: ما هي الكلمة التي توجهها إلى الشباب السوري ؟

في البداية أحب أن أشكر مركز الاخبار السوري على هذا اللقاء اللطيف الذي ذكرني بالماضي ، بأهلي، بحوادث قديمة لن أنساها.

وأريد أن أقول للشباب في مجال الدراما: ” الله يعيننا ” من شبح المنتجين. فالممثل أو الكاتب أو الفني… الخ يكون مسيراً في هذه المهنة وهو في انتظار دائم لذلك كل ما يمكنني أن أقوله ” الله يعيننا”

 

%d مدونون معجبون بهذه: